رغدة ج.
بالنسبة لي كنتُ لفترة طويلة مقتنعة أن الاستراحة نوع من الترف وكنت أتعامل مع الإجازة كأنها تهديد لدخلي واستمراري لكن الان احدد يوم او يومين اجازة بعد كل مشروع اعمل عليه. اكتشفت أن المشكلة كانت في غياب حدود واضحة بين العمل والراحة.
أصبحت أحدد مسبقًا فترات توقف قصيرة حتى في أوقات الضغط وأفصل عن العمل تمامًا دون تفقد البريد أو المنصات. المدهش أنني أعود بعدها بتركيز أعلى، وأحتاج وقت أقل لإنجاز المهام نفسها.
والأهم أن الاستراحة كشفت لي أمر مهم بعض المشاريع التي كنت أسعى خلفها لم تكن تستحق كل الجهد هذا لكنني لم ألاحظ ذلك إلا عندما ابتعدت خطوة إلى الخلف. التوقف المؤقت لم يقلل إنتاجيتي بل جعلها أكثر وعي وانتقائية. اعتقد المشكلة ليست في خوفنا من التوقف بل في أننا لم نتعلم كيف نتوقف بطريقة صحيحة.