Mai E.
بالنسبة لي كمترجم، أدوات الذكاء الاصطناعي فرقت معي كثيرا كوقت وإنتاجية فاستخدمه في مراحل محددة لتحسين الجودة وتوفير الوقت، وليس لإنتاج الترجمة النهائية.
في مرحلة فهم النص والسياق، أستعين أحيانًا بـ ChatGPT لشرح الفكرة العامة للنصوص المعقدة أو التقنية، خاصة إذا كان النص مليئًا بمصطلحات جديدة أو سياق ثقافي غير مباشر. هذا يساعدني على تكوين صورة أوضح قبل البدء بالترجمة.
أثناء الترجمة نفسها، أستخدم أدوات مثل DeepL للمقارنة فقط، وليس للنسخ. ممكن كذلك immersive translator أراجع اقتراحاته لأرى كيف صيغت الجملة بلغات مختلفة، ثم أعيد صياغتها بأسلوبي وبما يناسب اللغة العربية وسياقها. كثيرًا ما تكون الترجمة الآلية صحيحة لغويًا لكنها ضعيفة أسلوبيًا، وهنا يأتي دور المترجم.
أما في مرحلة المراجعة والتحسين، فأستفيد من الذكاء الاصطناعي لاكتشاف الركاكة، التكرار، أو الجمل الثقيلة، وأطلب اقتراحات لصياغة أكثر سلاسة، ثم أختار ما يناسب النص والجمهور المستهدف.
فبالتأكيد الذكاء الاصطناعي في الترجمة أداة ذكية للتسريع والتحسين، لكنه لا يغني عن خبرة المترجم في الفهم، الصياغة، والقرار النهائي. الترجمة الجيدة ما زالت تعتمد على الإنسان.